ميرزا حسين النوري الطبرسي
126
خاتمة المستدرك
وروي عنه في الكتاب المذكور - بهذا السند إلى الكوفي - في الأبواب المختصة مضامين أخبارها بالامامية أخبارا كثيرة : ففي باب ما جاء في الإمامة والوصية ، وأنهما من الله عز وجل باختياره وأمانته ، لا باختيار خلقه ، بالسند المذكور ، عن الكوفي ، بإسناده عن زيد الشحام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ؟ أيما أفضل الحسن أو الحسين عليهما السلام ؟ قال . ( إن فضل أولنا يلحق فضل آخرنا ، وفضل آخرنا يلحق فضل أولنا ، فكل له فضل ) قال ، فقلت له : جعلت فداك وسع علي في الجواب ، فإني والله . ما أسألك إلا مرتادا ، فقال عليه السلام : " نحن من شجرة برأنا الله تعالى من طينة واحدة ، فضلنا من الله ، وعلمنا من عند الله ، ونحن أمناء الله عل خلقه ، والدعاة إلى دينه ، والحجاب فيما بينه وبين خلقه ، أزيدك يا زيد ؟ قال : نعم ، فقال . خلقنا واحد ، وعلمنا واحد ، وفضلنا واحد ، وكلنا واحد عند الله عز وجل ، فقلت : أخبرني بعدتكم ؟ فقال : نحن اثنا عشر ، هكذا حول عرش ربنا عز وجل وفي مبتدأ خلقنا ، أولنا محمد صلى الله عليه وآله ، وأوسطنا محمد صلى الله عليه وآله وآخرنا محمد ( 1 ) ) . وبالسند عن الكوفي ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ذات يوم ، فلما تفرق من كان عنده قال : ( يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا ، فمن شك فيما أقول لقي الله وهو به كافر وله جاحد ، ثم قال : بأبي وأمي المسمي باسمي ، والمكنى بكنيتي ، والسابع من بعدي ، بأبي من يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ( 2 ) . . . ) الخبر . وقس على الخبر سائر ما رواه عنه فيه ، وإن لم يصفه بالمسعودي في كثير
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني : 85 والحديث في باب : ما روي في أن الأئمة اثنا عثر اماما . ( 2 ) الغيبة للنعماني : 86 .